اختتام منتدى الاعلاميات 2016 بجده

الخليج – عبدالله الينبعاوي : أوصت المشاركات بمنتدى الاعلاميات 2016 بضرورة تغيير السياسات الإعلامية و إيجاد هيئات اعلامية مستقلة تلقي على عاتقها مسؤولية محاسبة وسائل الإعلام المختلفة وفق شروط و قواعد المهنية و الحيادية و البعد عن التحريض و هو ما يفتقده الفضاء الإعلامي العمل على تطوير المنظومة الإعلامية لكي تتمكن من مواجهة الإعلام الخارجي. بالإضافة الى الاعتماد على الكفاءات الإعلامية القادرة على صنع اعلام هادف بناء.
جاء ذلك في اختتام جدول أعمال منتدى الإعلاميات والذي حمل عنوان (بناء السلام مسؤوليتنا) وانطلق برعاية وتدشين جامعة الدول العربية , أقيم في جدة ليومين على التوالي بحضور نخبة من الإعلاميين والإعلاميات من مختلف الدول العربية , كالسعودية والبحرين, وتونس وسوريا واليمن ومصر وموريتانيا وفلسطين ولبنان والبحرين والاردن .

 

 

وشدد المنتدى في بيانه الختامي على أولوية الاهتمام بالجيل الجديد الذي يحسن استخدام التقنية و الاستفادة من مواهبه و قدراته في تحسين الصورة الإعلامية , وإعداد دورات تدريبية لتأهيل وتدريب للإعلاميات والإعلاميين على الاعلام الهادف.

كما اوصى المنتدى بتفعيل قوانين للجرائم المعلوماتية والإلكترونية ووضع ميثاق شرف إعلامي عربي وفق معايير أخلاقية و قيمية لترسيخ السلام .

 

 

وتضمنت فعاليات منتدى الإعلاميات في يومه الثاني جلسات تناولت مواضيع اعلامية مختلفة فكانت الجلسة الأولى تحت عنوان دور البرامج الدينية في نشر ثقافة السلام أدارتها المذيعة رانيا السليماني , وبدأت بورقة د. زهرة سعد المعبي، مستشارة أسرية، بعنوان: مقومات السلام المنشود إعلاميا. ناقشت ورقة العمل التحولات الأخيرة في مجال الاتصال و الإعلام و دور الإعلام في تداول المعلومات، و فلسفة الإعلام، و نظريات الإعلام ذات العلاقة بالمسؤولية الاجتماعية كما ذكرت أهمية المعلومات المتاحة للجمهور، و أنه كلما زاد حجم المعلومات المعلنة تضاءلت القدرة على إخفاء الأنشطة غير القانونية و حالات الفساد. كما ذكرت أن ٤٠ دولة قامت بإصدار قوانين تيسير الحصول على المعلومات الحكومية، و هناك ٣٠ دولة أخرى بصدد القيام بذلك. و أن حرية تداول المعلومات لها ضوابط لحماية الخصوصية و الأمن الوطني، و أوصت بأن مسؤولية الإعلام الاجتماعية أن يتحلى بالصدق و الموضوعية و الدقة.

ثم قدمت د. نماء البناء، إعلامية و عضو هيئة التدريس بجامعة اليرموك، ورقة عمل بعنوان: توجهات البرامج الدينية بين السلام و التطرف. ناقشت الورقة مراعاة الخطاب الإعلامي للاختلافات و الثقافات، و قوة تأثيره على المجتمع، و كيفية نقل الإعلام الصورة الحقيقية للمجتمعات الإسلامية و العربية و محاولته لتوضيح الفكرة. و أن القنوات الإعلامية و الإعلام الحديث يجب أن يتوخى الدقة و الأخلاق و المسؤولية و أن يراعي التوازن بين فوضوية الإعلام الحديث مع حدود الإعلام التقليدي. و أن من أكبر التحديات لعدم تواجد ووضوح الخطاب الديني عدم تواجد الداعية المؤهل. وأوصت أنه لدعم الخطاب الديني المؤثر يجب مراجعة البرامج الدينية المقدمة، و تطوير آليات الدعوة و التوصيل، و أخذ الجمهور بعين الاعتبار.

 

 

واختتمت الجلسة الرابعة بورقة سلمى الشيخ الولي، رئيسة تحرير مجلة حذام موريتانيا، ورقة عمل بعنوان: الخطاب الإعلامي الديني المتخصص من زاوية نقدية و. ناقشت الورقة دور البرامج الدينية الإسلامية في نشر ثقافة السلم من خلال الخطاب الإعلامي الديني المتخصص، وواقعه حاليا، و دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة العنف و سبل الحد من ذلك، كما تحدثت عن الخطاب الإعلامي الإسلامي و مدى تأثيره وانتشاره وخلصت الورقة الى ضرورة مراجعة الخطاب الإعلامي الديني ليتماشى مع حاجيات المتلقى في الظروف الراهنة .
تلتها الجلسة الخامسة بعنوان تجارب إعلامية في مواجهة الإرهاب أدارتها المذيعة سميرة مدني، استهلت بورقة عمل المتحدثة ,وتحدثت وصال أبو عليا، مذيعة ومقدمة برامج لدى الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون الفلسطينة, بعنوان: التغطية الإعلامية الفلسطينية لانتهاكات الاحتلال للسلام, عن الاستهداف المتواصل لوسائل الإعلام الفلسطينية و كوادرها حيث بلغ عدد الاعتداءات على الصحفيين الفلسطينيين خلال الشهر الأول من عام ٢٠١٦ من قبل الاحتلال الإسرائيلي ٤٧ اعتداء، كما ناقشت عجز الإعلام عن أنسنة الرواية الفلسطينية، و التخبط الإعلامي في ظل الغياب الرسمي، و الضعف المالي للإعلام الفلسطيني بالإضافة إلى تقمصه لدورين مزدوجين يتمثلان في الضحية و البطل. و أوصت بإيجاد قناة عربية كبيرة لنقل الأخبار الفلسطينية الحقيقية مثل قناة العربية، على غرار الجزيرة مصر و لتسمى “العربية فلسطين”.

 
تلتها رندا الشيخ، مذيعة ومعدة برامج في إذاعة البرنامج الثاني بجدة , مقدمةً ورقة عمل بعنوان “عاصفة الحزم و استرداد اليمن من يد الإرهاب” إاستعرض فيها أهمية اليمن الجغرافية بالنسبة لدول الإقليم و العالم التي جعلتها مطمعا للدول الاستعمارية التي تريد تنمية اقتصادها حيث ذكرت أن ٤٪ من الطلب العالمي على النفط يمر عبر مضيق باب المندب، كما سلطت عن نشأة الحركة الحوثية وفق معطيات داخلية في إطار المذهب الزيدي، و شيدت باستجابة ملك الحزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله، و أشقاؤه قادة دول الخليج العربي لنداء الاستغاثة و حرصهم على أمان العالم الإسلامي كافة. بالإضافة إلى دور المواكبة الإعلامية المتواصلة للأحداث من قبل الإعلام السعودي. كما أشارت إلى الدور الذي يلعبه الإعلام في مجتمعاتنا لنشر ثقافة السلام و مكافحة الإرهاب و دوره وقت الحروب و الأزمات. و أخيرا، عدم اقتصار القنوات و الإذاعات السعودية على نقل الأخبار بل صناعة العقول و الفكر، و مواجهة الأعمال الإرهابية التي تستهدف الشباب. و أوصت المسلمين و العرب أولا و الإعلاميين ثانيا دورهم في الاستمرار بزرع بذور الأمل و شحذ الهمم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإحداث تأثير إيجابي.

و اختتمت الجلسة الخامسة بعابدة فضل منذر المؤيد، بورقة عمل بعنوان دور الجهود الفردية الإعلامية في توثيق جرائم الإرهاب بسوريا. ناقشت فيها إدارك الناشطيين السوريين أهمية المعركة الإعلامية بسبب اختفاء الإعلام الذي يعكس الصورة الحقيقية للإعلام الخارجي و يكشف وحشية النظام، كما ناقشت طرق ووسائل التوثيق التاريخي في وقتنا المعاصر بصورة عامة، و الوسائل التنوعة لتوثيق شباب و فتيات الثورة الشعبية بسوريا لصور الإرهاب التي يتعرضون لها من النظام و من داعش، و التي يتم إرسالها بعد إعدادها كمواد متكاملة إلى وسائل الإعلام العربية و العالمية و منظمات حقوق الإنسان، كما قدمت نماذج مشرفة للتضحيات النبيلة التي قدمت في هذا المجال. و نوهت على واجب الإعلاميين نحو كل التوثيقات و كيفية تفعيلها و بناء تاريخ منها للأجيال القادمة، و الذي يتمثل في الاهتمام بهذه التوثيقات و محاولة نشرها بأي وسيلة.

 
تلتها الجلسة السادسة بعنوان: توظيف حرية التعبير عن الرأي في تأجيج الصراعات السياسية و المذهبية بإدارة المذيعة نشوى السكري وقدمت بدايةً د. تقوى سعيدانه ,باحثة إعلامية في القانون الدولي بتونس ومديرة المكتب الاقليمي لمنظمة السلام, ورقة عمل بعنوان: مفهوم حرية التعبير عن الرأي و ضوابطها و سبل الحيلولة دون توظيفها في الصراعات السياسية و المذهبية. بدأت بذكر أن الحق في التعبير عن الرأي من الحقوق الأساسية للفرد و وجود قيود و ضوابط لهذا الحق أمر أساسي، و تحدثت عن بدايات و مفهوم حرية الرأي و أنه يتطلب القوة و ذكرت أن أبرز مافي حرية التعبير في الإسلام هو الاعتراف بالرأي الآخر، و إعطائه الحق في التعبير، و نوهت على وجود نصوص على الحق في التعبير عن الرأي نظرا لأهمية هذا الحق، و نوهت على وجود نموذج يحتذى به و هو طريق للتطبيق ال

قد ذكرت أن توظيف حرية التعبير للفتن و التفرقة من أحد الأسباب لعدم ترك الحرية من دون ضوابط و قيود و نوهت على أن الضوابط الشرعية ليست موانع و إنما هي معايير و أساسيات ضرورية لإبداء الرأي و أكدت على أهمية التحلي بالصبر و الحلم لصاحب الرأي. إن ممارسة حرية التعبير لا يمكن أن تتم إلا في إطار من المسؤولية الموضوعية تحت مظلة الضوابط الشرعية و النظامية.

من جانبها قالت الدكتورة رندا صادق، مديرة تحرير مجلة عيون الوفاء بلبنان ، بورقة عملها التي جاءت بعنوان: الإعلام مسؤولية لا فوضى. تحدثت عن الإعلام و كيفية أخذه منحنى جديدا، و قد أطلق عليه الإعلام الجديد, و ذكرت أن الإعلام الجديد تميز بخصائص عدة، و أوضحت عن موقف الإعلام اليوم و سرعة انتقال الخبر و الحقائق، و أننا في مرحلة احتياج للإعلام المسؤول الذي يؤدي دورا إيجابيا في المجتمع العربي، و نوهت على مسؤولية المؤوسسات الإعلامية، أن لا بد أن تحرك الإعلام العربي كي يكون شريكا فعالا نحو التغيير للأفضل. و أكدت على ضبط مزاجية الإعلامي، ووجود خطة موجهة للسلام الاجتماعي، و حذرت من تواجد الفوضى الإعلامية التي تؤجج الاختلافات مما يدفع إلي التفريق بين حرية الإعلام و الفوضى الإعلامية و أوصت بأن الإعلام و بما يمثله من سلطة رابعة، يجب أن يكون عين المجتمع و ضميره فيكفل حرية التعبير عن الرأي.

 

 

فيما ابانت دلال عزيز ضياء، مستشارة للشؤون الإعلامية، بورقة عملها التي قدمتها بعنوان “السلام الاجتماعي بين حرية التعبير عن الرأي و التسيب القيمي” كيفية دخول الإعلام الإلكتروني و كيفية تسهيل ذلك سرعة وصول المعلومة، كما تحدثت عن كون السلام يعزز بناء الجبهة الداخلية للوطن و أن حرية التعبير التي توافقت مع القوانين هي الآراء التي تؤسس مبدأ التوافق مع الآخر المختلف، و ذكرت أن إمكانية التواصل الإيجابي عبر الوسائل الإعلامية مما ساعد على السلم الاجتماعي، كما نوهت على بعض السلبيات في المجتمع السعودي التي ساعدت على إهمال القيم و المثل، و أن وجود ضوابط قد تحصر هذا التسيب القيمي. و ناقشت أيضا تفشي الشائعات دون وجود مصدر موثوق، و ذكرت أن شبكات التواصل الاجتماعية أصبحت وسيلة مستخدمة لتوظيف نشر الفكر الإرهابي، فقد ذكرت التقارير أن ٨٠٪ من الذين انتسبوا لتنظيم داعش الإرهابي تم تجنيدهم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، و أن للجانب الثقافي دور كبير في نشر الوعي، أن العنصرية هي وسيلة لبث التفرقة و التشتت في ال

فيما صرحت الاستاذه عواطف الثنيان , نائبة رئيس اللجنة العليا للمنتدى بانه سوف ترفع دراسة قياس مؤشر السلام , تتضمن نتائج مدى تحقق اهداف المنتدى وموائمته للتنمية الوطنية الشاملة وفق المعايير العربية والدولية لمنظمات التنمية الانسانية والسلام, مبينه اهمية الدراسة في سد الفجوة لتمكين الاعلاميات والإعلاميين من العمل الاعلامي الاحترافي بالممارسة والتدريب والتطوير, لذا سوف يتم تزويد الجهات السعودية ذات العلاقة بنسخة منها .

 

 

هذا واعلن الدكتور حمدي قنديل رئيس مجلس إدارة منظمة التسامح والسلام والتي ترأس دورتها حاليا رئاسة فخرية سمو الشيخة فريحة آل الصباح بتعيين و تكريم سفراء النوايا الحسنة لعام 2016 وهم كل من :الدكتور عبدالله النزاوي رئيس اللجنة العليا لمنتدى الاعلاميات والدكتور زياد خضر المدير العام للشركة الاردنية السعودية للبث الفضائي جاسكووالاستاذ محمد الغامدي رئيس جمعية المنتجين السعوديين والكاتبة عابدة بنت مؤيد العظم

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق