مفهوم الطمأنينة

لا يعي مفهوم الطمأنينة في الأهلِ والمال إلا لبيبٌ عاقل , ومبتغى كل إنسان هو أن يشعر بالأمنِ في نفسه وأهلهِ ومالهِ وأنّ سِوى ذلك هو منتهى الشقاء والتعاسة , والشعوب التي تعي تلك الطمأنينة هي شعوب سعيدة بكل تفاصيل الكلِمَة .

فالحياة الحقيقية أن تشعر بالطمأنينة وانت نائم في دارك وتشعر بالأمان في أهلك وانتَ بعيدا عنهم ومطمئنٌ في مالكَ أينما وضعته وقبل ذلك أن تشعر أن دينُك حوزتك ووطنُكَ لا يتلصص عليه أحد وأن عرضُكَ مصانٌ من خائنة الأعْيُن ومتربص .

إننا إن وضعْنا تلك المفاهيم كثوابتَ للطمأنينة , ذُقنا هناءة العيش وطيبة الحياة والسعادةَ بِمُجْمَلِها ولن نعرف الشقاء أبداً .

وقد انجرفت شعوباً كثيرة في سيلِ الفِتَنِ لأنها ظَنّت غير ذلك , أو أن معتقدها بأن لُقْمَة العيش هو الأمنُ بعينه وأهم من الأمنِ عموماً , فوقعَتْ أيّمَ وقْعَة حتى فقدت الطمأنينة في كل شئ , وها هُم الآن يجرون ذيول الندم , لما ظنوا أنهُ حق وهو باطل , وقد صورتْ لهم الفِتْنَة الخيرَ شَر, والشاهد الذي يرى تلك الصراعات المتأججة حولنا يعلم كم تصبح لقمة العيش مُرّة عندما نفقد الأمن والأمان .

ولكننا هُنا في هذه البلاد وتحتَ قيادة حكيمة وشعب واعٍ يجب أن نتدارك تلك الفِتَن المستشرية في بعض مظاهر الحياة وما هيَ إلا من رسم عدو حاقد وحاسد يريد بنا فاقةً و شقاء ولنعْلَمُ أننا مستهدفون من عدو متربص بديننا وأرضنا وأعراضنا , ولتكُن نص رسالتنا لهم هو أننا أقوى من تلك الفِتَن ولن تنالوا مِنا سوى حسراتٍ في أنفسكم .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق