العودة إلى جادة الصواب

كثيرون هم الذين يدافعون عن النظام الإيراني ويرون أن تدخله في الشأن العربي إنما هو دفاعاً عن حريتهم ودفاعاً عن حقوقهم من منطلق المظلومية التي دأبوا على ترديدها منقادين دون إدراك لحقيقة المنهج والأيدلوجية الفكرية الصفوية التي تسيرهم، وهؤلاء أصبحوا يرون الأنظمة الخليجية معادية لهم ولمعتقدهم.

 

 

منذ العام 2003 والعراق يعيش في حمام من الدم لا يتوقف وفساد ونهب لثروات العراق وتدمير للبنى التحتية فمن يزور العراق لن يصدق أن هذا البلد كان من أرقى وأزهر دول الشرق الأوسط ولكن الغزو الإيراني بمناصرة عملاء إيران في العراق جعل أرض الرافدين وكأنها قرية نائية والشاهد على ذلك خروج الالاف من العراقيين في شوارع العراق مطالبين بمحاسبة المفسدين واستعادة دولتهم المسلوبة بعد أن وصل السيل الزبى.

 

 

أما اليمن فقد حاولت مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني تحويل اليمن الى ولاية إيرانية على غرار العراق ولبنان فبدأت بنهب ممتلكات الدولة وتعيين قيادات ثورية أدنى من أن يقال عنها همجية لا تمتلك أدنى فكر سياسي أو مؤهل علمي وإنما تحمل فكر طائفي مستورد من طهران رغم يقينهم بأن فكرهم العقيم لن يجد حاضنه في البيئة اليمنية بعكس العراق ولبنان ولكنهم يعولون على فرض نفوذهم بقوة سلاحهم وشراء الولاءات بما يأتيهم من دعم سخي من ظهران والعراق، لتأتي “عاصفة الحزم” من قبل دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن وباقل من أربعة اشهر تم تحرير المحافظات الجنوبية كاملة من المليشيات الحوثية وتم بسط الأمن والاستقرار فيها ويتم حالياً إعادة اعمارها وتأهيلها وإعادة الحياة اليومية اليها وتبذل دول مجلس التعاون جهود حثيثة لتأهيل مؤسسات الدولة كالمطارات والموانئ والمستشفيات وإعادة بناء المنظومة الأمنية والجيش ويستمر العطاء من أجل مساعدة الشعب اليمني على استعادة دولته واستعادة كرامته والسيطرة على أرضه، ناهيك عن المعونات الغذائية والطبية والاسهام في إعادة تدريب وتأهيل الجيش اليمني ليستعيد بدوره زمام الأمور في أرضه بعيداً عن أي تدخل خارجي فيما بعد.

 

 

النظام الإيراني لديه أهداف منذ نجاح الثورة الخمينية في 79 من خلال تصديرها الى الوطن العربي واقامة دولتهم الكبرى وهذا نهج استعماري وخطة استراتيجية طويلة المدى وقد صرح بها قادة ومسئولين إيرانيين وكذلك صرح بها حسن نصر الله منذ أكثر من عقدين.

 

 

مع ذلك مازال هناك من يؤمن بأن إيران تُدافع عن حرية الشعوب وتسعى لبناء الإنسان العربي ورفاهيته وهنا يأتي تقديس الفكر الصفوي من قبل الإنسان العربي دون التمعن في حياة الشعب الإيراني الذي يعيش نصفهُ تحت خطر الفقر وكما يقال “اللي ما فيه خير حق هله ما فيه خير حق الناس”، فهل ندرك حقيقة هذا النظام وهل نتعظ مما يحدث في العراق ولبنان أم خُتم على عقول البعض من المغرر بهم من شيعة العرب بختم الولي الفقيه فأصبحوا يمجدون هذا النظام الاستعماري حتى وإن كان ذلك على حساب أمن واستقرار وسيادة أوطانهم وأن سُفكت دمائهم ونُهبت ثرواتهم قال تعالى:” أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور”! فليس هناك أدفى من حضن الوطن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق