مابين طلقات الولادة وطعنات الغدر والخيانة

صحى النَّاس على خبر مؤلم وفاجع في أحد الأحياء العاصمية وهو حي الحمراء بمدينة الرياض وأهتزت مشاعر المواطنين با ألم لهذا الخبر الصاعق الفاجع الذي أمتدت فيه أيادي الغدر وطعنات الخيانة من شابين بأن على وجههما صفات الغدر وروح الخُـبث غير آبهين بشهر الإحسان والفضيلة والرحمة بعد ماأقدما على شيء يعجز العقل عن تفسير وأستيعاب ما فعلوه لكن الحقيقة تقول أنهما مجرمين داعشيين قتلوا والدتهما فكيف تاقت نفسيهما أن يقدمان على قتل والدتهما التي أفنت عمرهاباإسعادهم ! وكيف سوغت لهما نفسهما أن يرون دم أُمهم يراق من أجل تنظيم مجرم وهي التي حملتهما تسعة أشهر بعناء وتعب ومسحت عنهما كل أَذًى وسهرت من أجلهما ثم تُفاجأ بكل وقاحة من فلذة كبديها نسأل الله العافية يلقيان عليها طعنات الغدر والخيانة!

وكأن الوالدة لم تتعب عليكما في طلق ولادتها لتوأمين ولكن بلا رحمة ولامودة عجباً لذلك ألهذه الدرجة وصلت قسوة قلوبكما.

أيها التوأمان الغادران: أخبراني بالله عليكما كيف ستقابلون ربكما وفي يديكم دم والدتكما،بل ستكون خصمكما يوم القيامة ! عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

(( يَجِيءُ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِرَأْسِ صَاحِبِهِ – وفي لفظ : يَجِيءُ مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا – يَقُولُ : رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي ؟ ))
انطفئ السراج المنير وحل مكانه الظلام وذهب العقد الثمين وأغلق عليكما باب من أبواب الجنة إلى يوم القيامة ستوارى والدتكما تحت التراب وسَيَضمُها اللحد والكفن وأنتما في حسرة إلى يوم يبعثون ،كيف أرخيتما حبال عقولكم لشياطين الأنس لتدبير قتل الكنز الثمين الذين نُزعت منهما الرحمة من قلوبهما ألم تسمعوا قول الله ( وصاحبهما في الدنيا معروفا) لم يقل (أقتلهما) بل قال ” وصاحبهما” حتى وهما يدعونك للشرك بالله تعالى “تعالى الله عن ذلك” فكيف بِكُم تقتلون الإم الصالحة المصلية الخاشعة وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ألم تعرفوا أن النبي ﷺ لم يقتل عمه أبو طالب وهو كافر ونوح عليه السلام لم يقتل ابنه وهو كافر وإبراهيم عليه السلام لم يقتل أباه وهو كافر فمن أين أيتم بهذه الأخلاق العفنة المنحطة السافلة التي لم تأتي من أخلاق الإسلام وأهله ودين الله بريء من أفعالكم فَمَن جهلكم وضحالة فكركم با إعتقادكم أنكم ستصلون إلى الجنة ولكنكم والله قتلتم من كان تحت قدميها الجنة وأعلموا ان أشد الناس فضيحة يوم القيامة هم الخائنون؛لقول النبي ﷺ( لكل غادر لواء يوم القيامة، يُقال: هذه غدرةُ فُلَانٍ )

أيها التوأمان الغادران:
بأي ذنب قتلتم الوالدة ؟ الأِجل تنظيم مخزي وعار تقوده مجموعة من العصابات الوحشية تزعم تطبيق الإسلام والإسلام منهم براء أم ماذا ؟! هل سينفعكم أسياد هذا التنظيم الخبيث يوم أن تقدموا على الله حفاة عراة على الصراط للحساب (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون )
وعن عبد الله بن عمر ، قال : ” إن من ورطات الأمور ،التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها ، سفك الدم الحرام بغير حله
ألم تتصوروا من تناديكم للسحور قبل أذان الفجر (ابنائي) هل تسحرتم؟!

فهل الرد والجزاء يكون في طعنات في جسد طاهر!

إنها اللئامة والخسة والدناءة والنفاق ظهرتم بشكل المتزينين بسنة النبي ﷺ ولكن سنة الحبيب المصطفى أشرف من أن يطبقها أمثالكم وأبعد عن وجوهكم الحقيرة النذلة أينكم من خير قوله ﷺ أمك ثم أمك ثم أمك وإلا تعاليم الإسلام الفعلية تجتنبوها وتطبقون ماجاء به هواكم ولكنكم قوم تجهلون .

لا يوجد عاقل مسلم يقبل بشناعة إجرامكم وسوء فعلكم بل مجتمعنا المحافظ المسلم يريد استئصال الجريمة من جذورها ولأنكم خرجتم عن حدود الشهامة والمروءة وارتكبتم جريمة منكرة قذرة بهذا الغدر اللئيم وصدق الله: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).

ولا يردع أفعالكم إلا العقاب الذي رصده الله سبحانه لتلك الجرائم المنكرة، وهو القتل حرابة لمن يكونون مصدر فتنة وقلق واضطراب للمجتمع الإسلامي، ولمن يفتنون الناس عن دينهم، ويؤلفون مع أعداء الخارج حلفاً لمحاربة الإسلام والوطن والكيد لهما

وأخيراً رسالتي إلى الإعلام والإعلاميين:

اتقوا الله في أنفسكم وأحذروا من سخطه وعقابه وأعلموا أنكم في شهر فضيل كريّم تنال به الأجور العظيمة وتُرقّى به الأعمال الصالحة ولكن من المؤسف أن نرى في مجتمعنا لا يزداد عمل الإعلام إلا في رمضان فترى في شاشات الإعلام الفاسد على هوية الأمة محاربة الفضيلة والتقريب بين السني والشيعي وكأن أهل السنة هم أهل الإرهاب وياللأسف والعار أن أحدهم يسمي ممثليه” محتسبون! والآخر يقيم برنامجاً يسميه “صحوة” يبتز فيه أهل الصلاح والإصلاح ويخفي وراءه مشروعاً تدميرياً تخريبياً فيه من الضرر والكفر والتفريق والاختلاف وإيجاد البيئة الخصبة المناسبة لمن يحارب الله ورَسُولَه ولو نظرنا في من يتولى كِـــــبَــــر الفُرقة بين المسلمين لوجدنا أن الإعلام الخائب الخائن هو إمام الفرقة وأساسها ورأسها !

وهذه الوسائل الفاسدة من أعظم وأكبر الفساد في الأرض فتارة يتهمون أهل الصلاح من علماءنا ودعاتنا بالتشدد في الدين وعلماءنا ودعاتنا الإجلاء جاءوا بالصلاح والإصلاح ومنهج الوسطية والإعتدال فكيف يُتهمون بنشر الإرهاب وهم يحذرون منه ولذلك صنفان يفرحان بأي جريمة للدواعش الليبرالي‬ لإلصاقها بالدين والمساجد والحلقات ! وأدعياءالسلفية‬ لإلصاقها بالدعاة والشرفاء من أبناء الْوَطَن!

أسأل الله تعالى أن يحمى شبابنا من مضلات الفتن وأن يرزقنا بر والدينا أحياءً وأمواتا وأن يصلح إعلامنا ومقدمي برامج إعلامنا وأن يردهم للخير والصواب ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق