مات الطفل ايلان،، وقبله مات الضمير

تتقطع القلوب ألماً ،وحسرة ،وتعجز الألسن عن وصف تلك الفاجعة التي حدثت مؤخراً على الشواطئ التركية لأطفال سوريين أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم هربوا من بلادهم خوفاً من الخطر، ومن القنابل التي تتساقط عليهم كالمطر، فذهبوا ضحية أمواج البحر، في مشهد فُقدت فيه رحمة وإنسانية البشر.

 

 

جثة الطفل إيلان ذو القميص الأحمر ، والبنطال الازرق، والحذاء الصغير الملقاة على رمال ذلك الشاطئ ، هزت العالم بأسره ، وجسدت صورة من صور الظلم ، والمآسي التي يعيشها أبناء سوريا على يد الطاغية بشار، وأعوانه وما خفي كان أعظم ،وأشد قبحاً، وإجراماً.

 

 

فالسوريون لم يطيقوا نار بشار المستعرة، وبراميله المتفجرة ، وأسواط جنوده المرتزقة ،فعقدوا العزم على الفرار من جحيم الطغيان إلى البحار والقيعان ، قاصدين أوروبا علهم أن يجدوا هناك من يمسح دمعتهم ، ويغيث ملهوفهم ، ويداوي جريحهم ،بعدما تبينوا أن الضمير العربي قد مات ، ودفن ، واقيم له العزاء منذ زمن ، وأن إنسانيتهم ضاعت بين نزاعاتهم ، واختلافاتهم ، فأصبحت قضايا أمتنا للأسف الشديد آخر اهتماماتهم.

 

 

يا سادة يا كرام قلنا مراراً، وتكراراً ،ان العالم تخلى عن هذا الشعب العظيم حتى أقرب المقربين إليه وكأنهم يمنحون هذا النظام الهمجي الطائفي مزيداً من الوقت حتى يقتل أكبر قدر ممكن من المسلمين ،وقد فعل، وهم في حقيقة الأمر لم يقترفوا إثماً ولا ذنباً بل طالبوا أن يعيشوا أحراراً كما ولدتهم أمهاتهم ولأنهم وقفوا في وجه الظلم ، والاستبداد ليبينوا للعالم كله أن زمن  الجور  والفساد والطغيان  ولى دون رجعة ولا يمكن له أن يعود حتى لو تطلب الأمر تحويل مياه البحار، والمحيطات إلى دماء وجثث تتقاذفها الأمواج يمنة ويسرة.

 

 

**وأخيراً**

 

 

أنبحت أصواتنا وجفت أقلامنا، ونحن نصيح في العالم بلا استثناء،، انقذوا الشام وأهله من نظام كمم الأفواه وسلب الحريات ،ولكن لا مجيب لنداءاتنا ولا حتى صرخات وآهات الأطفال الذين يُتموا وشُردوا وذاقوا اشد أنواع العذاب والإذلال، ولكن أملنا في الله وحده كبير هو ناصرهم ومعينهم ولن يخيّب الله سبحانه وتعال ظنهم به ،،، فاللهم نصرك القريب لإخواننا المسلمين في كل مكان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق