مقالات رأي

الأوراق البالية

لو أدرك المفسدون المفجرون الغدارون أن أفعالهم الدنيئة لاتزيد أبناء هذا الوطن إلا تماسكا وتلاحما لتوقفوا منذ زمن بعيد .

لكن يبدو أنه بالإضافة لفشلهم في التخطيط فهم فاشلون في قراءة الأحداث وتحليلها.

أعداء هذا الوطن بل وحتى المراقبون على المستوى الإقليمي والدولي مندهشون من هذا البنيان المتماسك الذي لاتزيده الأحداث والمؤامرات والمغامرات التخريبية إلا قوة .

أما المراقب المحلي وحتى المواطن البسيط فلا يستغرب تماسك ذلك البناء بل المستغرب لديه والمرفوض لو حدث العكس ، فذلك التماسك والتلاحم شعيرة مستمدة من كتاب ربنا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ومن أهم أسبابها وجود رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه ، وأبناء وطن ينتفضون ضد أي تهديد مهما صغر .

ينظرون للجزء نظرهم للكل فذرة من تراب الوطن تساوي وطنا نموت جميعا دونه .

عندما تفكر في أفعال الغدر من الإرهابيين فإنك تعلم يقينا أنهم لايملكون رؤية ولا يمكن محاورتهم بل هم يعيشون بلا هدف وأدوات يحركها الأعداء كأوراق الشجر تحركها الرياح في أي اتجاه شاءت .

أما علمت تلك الأوراق أن مصيرها في مهبط الوحي هو الأصفرار فالسقوط والتواري عن الأنظار بعد أن تجمع فترمى في مزبلة التاريخ ، بل ستبتر قبل أن تجد وقتا للاصفرار.

وفي لحظات تهب رياح نقية فتمر من تلك الطرقات المقدسة التي مشى منها حبيبنا عليه الصلاة والسلام فتطهرها مما بقي من تلك الأوراق البالية النجسة والمشئومة فتأخذها بعيدا فتستمر الحياة ويعيش الناس بسلام.

عجبا لابن يقتل أمه وأباه وأخته وأخاه ، عجبا لمن يدخل المساجد ليقتل المسلمين بحثا عن الحنة ، والأشد عجبا أن يحاول أولئك الفاشلون تكرار دناءتهم بجوار قبر خاتم الأنبياء وهو القائل صلى الله عليه وسلم : (لو أن أهل السماء وأهل الارض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار) رواه الترمذي.

عزيزي القارئ : لم يعد هناك شك في أن بلد الحرمين الشريفين مستهدف ، وأن شبابنا مستهدفين بوضعهم طعم لتحقيق أهداف المجوس واليهود وأصحاب المطامع ، فلنربي النشء بحرص أكثر واهتمام أكبر .

وختاما : كل عام وأنت ياوطني أكثر أمنا واستقرارا ، حفظ الله قائدك وحكومتك وشعبك ومقدساتك من كل مكروه ولا نامت أعين الجبناء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى