الحفلة التنكرية

الفن ذلك العالم الجميل الذي يستطيع الجميع أن يحلقوا في جناباته ويساهمون بأرآئهم إيجابا” فهو ذلك العالم الذي تقف عند شُرفاته الوجوه الأجيرة ومهما بذلت هذه الوجوه من محاولات لن يسعها دخول عالم الفن إلا كحفلة تنكرية ، غزا الإعلام حياة الإنسان و في كل وقت حتى أصبح الإنسان محاصر بكل وسائل الإعلام سواء كان متابع لها أو عازف عنها وكما أن الفنون هي إفراز لثقافة مجتمع ما فإن ثقافة هذا المجتمع بصورة عكسية ، هي مرآة وناتج هذه الفنون فالعلاقة التبادلية بين الفنون ، كقيمة ثقافيه تطرح على العامة ، وبين عموم المجتمع ، كتجسيد حي متفاعل مع هذه القيم يجب أن ترتقي دوما إلى أعلى ولا تنحرف أبدا إلى أسفل ليس فقط على مستوى إعلاء قيمه الإحساس بالجمال ولكن أيضا على المستويات الأخرى كإعلاء قيم الأخلاق والفضيلة وقيمة العمل الجاد وقيمة العلم و قيمة الدفاع عن الوطن إلى آخر هذه القيم التي تمثل عصب نجاح و تطور أي مجتمع متحضر معاصر لذلك فإن دور الفنان على كل مستويات الفن : التشكيلي – الغناء – الدراما – الشعر يجب أن يرتقى أن يكون دائما ودوماً عنصراً إيجابياً مؤثرا يرتقى بهذه العلاقة التبادلية إلى أعلى ولا يهوى بها أبدا إلى أسفل خصوصاً أن عموم الفنانين في كافة مجالات الإبداع يشكلون صفوة المجتمع و يحظون بإعجاب خاص من عموم الناس ، وافتنان العوام بهم شي ملحوظ ،مما يوقع على كاهلهم في الواقع مسئولية أكبر وأعظم في توجيه المجتمعات إلى الوعي الثقافي والترقي الحضاري على وجه العموم. وقد ثبت من تصرفات غالبية من ينتسب للفن أنه ليس على قدر المسؤولية فكيف نأمنهم على عقول أبنائنا فإحدى الفنانات تبني شهرتها بفضح فتاة تدعى أنها راسلت زوجها وتهتك سترها وأخرى تجمع مُتا بعينها بعرض رخيص لجسمها وعرض صور لأدق حياتها الشخصية بطريقة مُقززة وفنان لا يخلو حسابه من السب والشتم فهل هؤلاء قدوة لمتابعينهم !!! والأدهى من تعتلى مسرح المفتاحة في أبها باسم الكوميديا ولم نشاهد إلا رقص وتمايل وأصوات عالية تصم أسماع الجمهور وكلها باسم الفن الكوميدي لم تكن المسرحية تحمل رسالة أو معالجة قضية حتى نحتفي بها فكم وكم كمسرحية (ظل حيطة) يشاهدونها أبنائنا تُعرض دون أن تحمل رسالة واضحة أو قيم سامية لذلك ترتب على هذا الفن (سواء الكوميدي أو غيره) الذي لا يحمل رسالة واضحة ولا محتوى هادف ظهور بعض من يُسمون أنفسهم فنانين (وهم ليسوا إلا مُوِدل لماركات الملابس) بكارثة أخلاقية وسلوكية ما لما ينتبه لها المُصلحين وأهل الاختصاص والجهات المُستضيفة لهم فكما أن الدواعش ساهموا بتشويه صورة الإسلام فبالمقابل هناك دواعش فن شوهوا القيمة للإبداع الفني وجعلوه حكرا”للمخطوفين أو الفارغين فكرا”

@1Alloush

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق