تقرير يكشف خفايا “الصندوق الأسود” لـ”رافعة الحرم”

الخليج: يمثُل اليوم أمام لجنة قضائية مكونة من 3 قضاة في المحكمة الجزائية، مواطن ملياردير مع ١٣ متهما آخرين في أولى جلسات قضية “رافعة الحرم” بعد أن أكملت هيئة التحقيق والادعاء العام تحقيقاتها التي استغرقت ٢٩٠ يوما.

ويواجه المتهمون الذين سيمثلون اليوم أمام المحكمة- 6 مواطنين و(باكستانيان – أردني- فلبيني- كندي- فلسطيني- مصري – إماراتي)، تهما بالتسبب في إزهاق أرواح ١١٠ زائرا لبيت الله الحرام وإعاقة ٨ وإصابة ٢١٠و٦٧ حالة إصابة غير مستوفية البيانات ‏طبقا لتقارير وزارة الصحة التي اطلعت عليها هيئة التحقيق والادعاء العام.

وقالت مصادر مطلعة، إن تقرير “الصندوق الأسود” لرافعة الحرم خضع للتحليل بواسطة الشركة المصنعة لمعرفة الكثير من أسرار الرافعة. وفقا لـ”عكاظ”.

وأوضحت معلومات، أن الجهات المعنية توصلت إلى معلومات في غاية الدقة والأهمية منها تحديد زاوية الرافعة وقت السقوط إذ بلغت ٨٧ درجة حيث هوى الذراع الشبكي على الجزء العلوي من المسجد الحرام.

وحددت معلومات الصندوق آخر قراءة لسرعة الرياح على زاوية الذراع الرئيسي وسرعة الرياح القصوى المسموح بها، وآلية التعامل معها في اللحظات الأخيرة وقبل ٢٤ساعة من سقوطها في الحرم بسبب ما وصف بأنه “رياح شديدة بلغت سرعتها ٨٠ كم/ساعة” فضلا عن معلومات فنية لقوة الرافعة وقوة تحملها وتحركها مع درجات الرياح الشديدة وحركات الذراع وقت السقوط والتدخل البشري وقراءة التدخلات البشرية وآلية الرافعة قبل سقوطها بـ24 ساعة ووقت سقوطها المعلن في يوم الجمعة 27/11/1436هـ.

واستدعت هيئة التحقيق والادعاء العام، أعضاء لجنة فنية مشكلة من جامعة أم القرى مهمتها الإشراف والمتابعة وقررت إحالة عدد منهم للمحاكمة واستجوب المحققون إدارة المشاريع في الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين وكبير المهندسين في وزارة المالية والجهة المختصة في الدفاع المدني في العاصمة المقدسة، كما اطلعوا على تقارير فنية وهندسية أعدتها “أرامكو” فضلا عن إطلاعهم على تقارير للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وأخرى لجهات استشارية مختصة ‏بأعمال الرافعات عموما والرافعة التي هوت في المسجد الحرام خصوصا.

وخاطبت هيئة التحقيق والادعاء العام مدير جامعة أم القرى للاطلاع على العقد المبرم بين اللجنة الفنية لمشروع خادم الحرمين الشريفين والمسجد الحرام وبين مجموعة بن لادن ومهام اللجنة ومسؤولياتها في ما يتعلق بأعمال السلامة لمشروع توسعة المطاف بشكل مفصل، كما خاطبت الشركة المشغلة والمصنعة للرافعة ‏واستجوبت أكثر من ١٧٠ من العاملين والفنيين والمهندسين والمختصين والمشرفين في مجموعة “بن لادن” ووجهت في المرحلة الأولى الاتهام إلى ١٤ بالتسبب في إزهاق أرواح الشهداء والتسبب في تلفيات بسبب عدم إلمامهم التام بوسائل السلامة والتعامل مع الحالات الجوية ‏في مثل هذه الحالة مع ضخامة الرافعة التي يبلغ ارتفاعها ٢٠٠ متر ووزنها ١٣٥٠ طنا.

واعتبرت هيئة التحقيق والادعاء ما حدث تهاونا من المتهمين، لاسيما أن ساحات المسجد الحرام كانت تعج وقت الحادثة بالمصلين وحجاج بيت الله.

وأكدت مصادر عدلية، أن التهم التي طالت المتهمين تتمحور في الإهمال والتسبب في إزهاق أرواح وإتلاف ممتلكات ومخالفات قواعد واشتراطات السلامة في المشروع.

وشددت المصادر على أهمية عدم استباق الأحداث أو إصدار أي أحكام مبكرة، كون المتهم بريء حتى تثبت إدانته وفق إجراءات وقواعد العدالة، لاسيما أن المتهمين يتمتعون بجميع الضمانات التي نصت عليها الأنظمة العدلية بما فيها الاستعانة بمحامين خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة.

وطلبت اللجنة القضائية في المحكمة من جميع المتهمين المثول أمامها اليوم لإطلاعهم على التهم الموجهة إليهم بحضور فريق من الادعاء العام.

وشددت المحكمة على أن أي تخلف عن الحضور ستتم مواجهته بحزم تماشيا مع نظام المرافعات الشرعية التي تجير للمحكمة إحضار المتهمين مطلقي السراح بالقوة الجبرية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق