مقالات رأي

أخوان أردوغان

يخدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سياسة بلده في شتى توجهاته السياسية ويسعى جاهداً للحفاظ على ديمومة منصبه بتحالفاته وعدائاته الدولية ويجير دائماً جهد الحزب الحاكم لصالح شخصه ..
ولا ينكر أحداً مهما كانت توجهاته فضل أردوغان على تركيا أقتصادياً وتنموياً برغم ما صاحب ذلك من شبهات كثيرة تدور حول فساد حاشيته …
أما سياسياً فالرجل يعيش دوامة التناقضات المتتالية والتي ستطيح به عاجلاً أم آجلاً ابتداء من سياسته نحو العدو الصهيوني والدب الروسي والأزمة السورية
كل تلك الأمثلة تثبت بمالايدع مجالاً للشك أن الرجل ظعيف جداً أمام الضغوطات التي يواجهها وسرعان ما تنكسر عصاه السياسية أمام قبضة الدول القوية …
كل ذلك شأن تركي لا يهمنا كثيراً مايهمنا نحن كعرب هو إنجراف الأخوان المسلمين العرب نحو التطبيل والتمجيد الغير مبرر للرئيس التركي والذي دائماً ما يضعهم في مواقف محرجه ومخجله عند بحثهم عن تبرير لتخبطات معشوقهم وماكان يرونه خُزياً وعاراً لبعض حكام العرب يرونه اليوم نصراً وعزة للأسلام على يد الرئيس التركي مثلاً عندما طبعت مصر علاقتها مع إسرائيل وصفت بالعهر السياسي والخيانة العُظمى وعندما فعلت تركيا مثلما فعلت مصر أصبح ذلك إنتصاراً للإسلام وخوفا على مسلمي غزه (ومن منّا ينسى أن الأخوان إغتالو السادات بسبب زيارته لإسرائيل ) كذلك دول الخليج عندما فتحت التعامل الأقتصادي مع روسيا حملها البعض مسئولية ظعف المقاومة السورية بسبب تعاونهم مع روسيا بينما عندما أرتمى أردوغان في أحضان روسيا وخنع لكل طلباتها أصبح ذلك بقدرة قادر دعماً وإنتصاراً للثوار وتبقى التبعية المطلقة للأخوان المسلمين العرب وولائهم للرئيس التركي على حساب تبعيتهم وولائهم لحكوماتهم محل شك بوطنيتهم الخرقاء كثيراً منهم يصرح بتوجهاته ويخفي ولائه لكن الأحداث الأقليمية المتسارعة كفيلة بكشف كذبهم وتدليسهم فالأخوان يشبهون الى حد ما أنصار الخميني لدى الشيعة ممن أُبتليت بهم الأمة الاسلامية وباعو دولهم ومكتسباتهم الوطنية لإيران مقابل رضا الولي الفقيه …
لا ينكر أحداً من أن الساحة الوطنية تواجه إنقساماً حاداً بين مختلف شرائح المجتمع وفق توجهات دينية ويكاد يكون الأعتدال سمة نادرة للمثقف السعودي
لكن مهما كان هذا الإنقسام وتلك التوجهات الأيدلوجية يبقى الولاء للوطن عقيدة لايمكن التنازل عنها أو المساس بها وماعداها خطيئة لن تغتفر وخيانة بحق الوطن وتبقى المملكة هي قبلة المسلمين ورمز العطاء الذي لا ينضب لكل البشرية قاطبة حفظها الله وأدام على أهلها وساكنيها وحكامها نعمة الأمن والإيمان

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى