مقالات رأي

أخلاقيات القتال

نحتسب نحن المسلمين جميع أعمالنا خالصة لله عز وجل في سلمنا وحربنا وفي كل نواحي حياتنا ومالا شك فيه أن بلادنا تخوض حرباً شرسة مع البغاة في اليمن الشقيق ومع ذلك يبقى الشعب اليمني شعباً عربياً مسلماً له علينا حقوق كثيره كحق الدين والعروبة والجيرة
نعم هناك طغمة فاسدة العقيدة والمذهب فرضت سيطرتها على البلاد بقوة السلاح وتحالف بعض الخونة وتخاذل بعض الأحزاب لتجعل من اليمن خنجر مسموم في خاصرة بلادنا تلبية لرغبة الفرس ولمطامع بعض الفاسدين فكانت تلك الحرب التي دخلتها بلادنا على مضض من قادتنا رعاهم الله لإعادة الشرعية للبلد الجار وحماية لحدودنا من الأعداء المتربصين ومع استمرار الحرب لتلك الفترة تظهر الينا بعض الأصوات النشاز من هنا وهناك أما حماساً زائداً عن حدوده أو حب انتقام ممن لا ناقة ولا جمل لهم بهذه الحرب فتجد من ينادي بإبادة صعده وآخر لتدمير اليمن وغيرهم من يطلب الزج بالجيوش البرية للمدن وقد نسي أو تناسوا أن للحرب أخلاقيات وأداب يجب أن لا تتجاوزها وقد حثنا الدين الحنيف أن لانفجر في الخصومة وقد ورد في الحديث الذي أخرجه أبو داود بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيشًا قال: «انطلقوا باسم الله، لا تقتلوا شيخاً فانيًا، ولا طفلاً صغيرًا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا، إن الله يحب المحسنين» وهذا هو منهج اسلامي حثنا عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم ولم ولن تمكث هذه الحرب تلك المدة الا بسبب حرص قيادتنا الرشيدة على الدماء البريئة وحُفظاً لأرواح المسلمين الذين لا ذنب لهم فيما يحدث
لذلك أنشأه قوى التحالف العربي قسم مختص ومحايد مهمته مراجعة ما يتم قصفه من أهداف ونسب تحقيق نجاح القصف والتحقيق في حوادث الأخطاء التي تحدث لا سمح الله
وهنا تكمن أخلاقيات الحرب وآدابه التي تسعى القيادة لتحقيقها بعيداً عن العدائية والانتقام ومن هذا المنطلق نحن نقف مع قيادتنا قلباً وقالباً ونقول أن هذه الأخلاقيات التي نتمناها حتى وأن طالت الحرب رحاها يجب أن لا تتوسع ويذهب ضحيتها من لا ذنب له فخسارة كثيراً من المال خيراً من قتل نفساً بدون حق
ونسأل الله النصر المؤزر لجيشنا وأن يحفظ الله بلادنا وسائر بلدان المسلمين من كل شر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى