طغيان الموضة

مواكبة الموضة عادة ركب أمواجها الشباب والشابات وتسابقوا عليها حتى أصبحت إكتشاف او بالأحرى إختراع الموضة من بين لِبَاس و قصَات شعر او نقش الوشم او لَبْس السلاسل والربطات وغيرها الكثير، والأدهى والأمر بأن كل ذلك يقوده التقليد الأعمى. إستقطاب الموضة بين راكل ومركول حتى أصبح الكبار والآباء يكتفون بعلامات التعجب !! فقط بدون نصح وتوجيه او رفض او ربما بالقبول بحال الموضة وإدراجها تحت الحرية الشخصية او تهوين الأمر وهذا مما سمح لأبناءنا بأن يستهينوا ويتجاوزو في لَبْس الخادش للحياء، والمخالف للأعراف والتقاليد، بل الاسوأ من ذلك الخادش للدين وبدون أي مبالاة واهتمام بين استعراض علامات الصليب الموجودة على الملابس وصور الكفار وأصحاب المجون وصور آلات اللهو والعبارات المسيئة للإسلام وللبشرية من شتم وسب وكلام فاحش لا يَلِيق بشباب الأمة، وعبارات تطلب القبلات او من قبيل (أعطني ؟؟!! او احضني) وبعضها تحمل عبارات الطلاسم والعياذ بالله وغيرها مايدمي القلب بالحزن والألم على حال تلك الشريحة المنقادة تحت لواء الموضة والإنفتاح، وبإسم التفتح والحريّة. ملابس غريبة يرتديها بعض الجنسين، وأحيانا لا يكاد يفرق بين الفتى والفتاة أوبالعكس بينهما، من حيث المظهر بسبب تشابه اللباس الذي يرتدونه، مما يهدد ويخدش معاني الرجولة أو الأنوثة الحقيقة بالنسبة لهم، وكما هو معلوم بأن التطبع بالشئ ينصبغ على صاحبه. رؤوس تحمل تسريحات متنوعة وقصات لاتعرف مغزاها وتشكيلاتها الدخيلة، شعور يكتب بها أرقام ورموز وعبارات، ونحن على يقين بأن أصحابها لايعلمون لها هدف سوأ حب الظهور وشد الإنتباه بأسم هوس الموضة، وكثيراٌ من صوالين الحلاقة والمشاغل في حال تعجب وذهول !! مما تصنعه أيديهم بطلب من صاحب الرأس بطريقة تصفيف شعره والعبث به، مما أُوصل الحال بإستغلال بعض الصوالين بالتفنن وعرض القصات مع شرحها للشباب والفتيات والتلاعب في رؤوسهم بالمقصات ومكائن الحلاقة حتى الحيوانات أعزكم الله تشبهوا بها بقصاتهم. وأحياناً يكون الأب وآلام شريكان في ذلك من دون قصد منهما بالشراء لأطفالهم الملابس التي تحمل صور الجماجم والهياكل والشخصيات الأجنبية والعبارات الأجنبية الغير مفهومة لديهم، وعمل لهم القصات المتنوعة، وذلك بحجة الطفولة ولم يعلموا بأنه هناك ترسيخ في أذهان هؤلاء الأطفال. مبالغ طائلة تهدر، تفضي إلى ميل الشباب والفتيات إلى لفت الأنظار اليهم، وحب الظهور، والتمرد على العائد والسائد.. بهوس الموضة، وبإستغلال جالبها ومستوردها كـوسيلة إستيلاء واستهلاك لاصطياد وصنع الجيل المهووس بجديدها، بهدف التسويق على مضاعفة المنتجات والمبيعات لديهم. أي موضة يا أمة الإسلام بين ملابس مقطعة ورؤوس تحمل رسومات متنوعة بقصاتها الغير مبررة واوشام مرسومة على الأجسام، أي عقول تحمل تلك الرؤوس الخالية. إختلال القيم وانحلال المبادئ وموت ضمائر الإحساس بهستيريا الموضة والحريّة. ونسأل الله العافية والسلامة للجميع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق