مقالات رأي

الجهود المضادة لمواجهة المؤامرة الكبرى

كل من يراقب الأحداث المتسارعة في منطقة الهلال الخصيب، وبلاد الشام ،وشبه الجزيرة العربية،واليمن، يدرك بما لايهيم فيه الحدس أو يتخبط فيه النظر ما أقدمت عليه القوى الصليبية والصفوية والملاحدة ،من تكالب عسكري ،واتفاق وتنسيق سياسي ،أفضى إلى استهداف الأمة السنية في أطرافها وامتد رويداً رويداً إلى عقر دارها (بلاد الحرمين الشرفين) ،فالعراق سُلمت بقضها وقضيضها إلى المجوس الصفويين ،أما بلاد الشام فقد عزمت روسيا النصرانية الملحدة بقواها الهمجية المعربدة ،وإيران الصفوية وعملائها وشذاذها وفيلقها المدنس، على تمكين حكم النصيري المجرم من رقاب أهل السنة في بلاد الشام،وفي المقابل دفعت إيران عميلها الحوثي بدعم من حليفها الأمريكي المرواغ والروسي المتربص، إلى السيطرة على اليمن ،ولما عارضت المملكة المشروع الامريكي الإيراني في البحرين واليمن والعراق وبلاد الشام،وشرعت في تأسيس التحالف الإسلامي والعربي ،استخدمت أمريكا مختلف الضغوط المتاحة، التي لم تثن المملكة عن سبيلها،فكان لابد من إشهار سلاح العقوبات الإقتصادية ومحاصرة المملكة وخنقها، ضاربة عرض الحائط بمصالحها الاقتصادية الهائلة وتحالفها السياسي والاستراتيجي الطويل الأمد مع المملكة ودوّل الخليج ،من أجل إنهاء سيطرة أهل السنة والجماعة على العالم الاسلامي،وتمكين المشروع الصفوي والصوفي والعلماني
بديلاً،ومن لوازمه الأساسية تمزيق وحدة المملكة العربية السعودية وهو الهدف الرئيس لكل الأحداث الآنفة الذكر،وانطلاقا من تلك الحقائق الموضوعية فلا عذر لأحد من أهل الرأي والعلم والخبرة والحكمة والبصيرة أن يبدي رأيه لمواجهة تلك النار التي يتوسع لهيبها تحت ذرائع محاربة الأرهاب ،وفي رأيي المتواضع لابد من التزام مواقف واتخاذ خطوات لا مساومة عليها مهما اتخذت امريكا من ضغوط أو ابتزاز،ومن أهمها عودة اليمن إلى شعبه ومنع اختطافه لإيران ،ولابد من دعم الشعب السوري والتخلص من سفاحه المجرم ،والوقوف مع الشعب العراقي سنة وشيعة وتخليصه من قبضة الصفويين المجوس،وعدم الاستسلام للنفوذ الإيراني بكل صوره ، وعلى المملكة خصوصاً إيقاظ العالم الإسلامي باستخدام قواها الناعمة لمواجهة المؤامرة ضد أهل السنة ،من خلال مواجهة المشروع الصفوي الدعوي والثقافي في العالم ،ومحاولة استقطاب التيار الصوفي والأشعري والماتوريدي في القواسم المشتركة ولاسيما وحدة المذاهب الفقهية السنية ،وقطع الطريق على التحالف مع التيار الصفوي والصليبي، ومن المهم احتواء جمع التيارات السلفية وإصلاح ذات بينها باختلاف مسمياتها، وعزل تيار التكفير في قمقمه ومحاربته والقضاء عليه ولا محيص من تنويع البدائل الاقتصادية ومحاربة الفساد المالي والاداري وتوجيه الاستثمارات الهائلة في الداخل العربي والإسلامي ،والدول الاخرى ولاسيما النمور الآسيوية وعدم وضع البيض في سلة واحدة، والتحرك السريع للاستفادة من ثروة النفط والغاز في بناء تنمية ونهضة حقيقية ،تؤهل بالدخول في نادي المتقدمة، بمافيها صناعة الأسلحة الثقيلة ومن المهم مخاطبة الشعوب الأوربية والأمريكية بتبديد الدعاية الصفوية والصهيونية وتقديم برامج إعلامية وثقافية في الداخل الاوروبي والأمريكي بالتعريف بالإسلام السني وحضارته والتواصل مع الجاليات العربية والإسلامية ،والإثنيات غير المسلمة،ولاسيما الشرائح ذات النفوذ الاقتصادي والاجتماعي،وتفعيل مجالس الصداقات ،وتسليم قياداتها للحكماء المخلصين ولا مناص من إعلان الخدمة العسكرية الإلزامية في دول الخليج جميعا للدفاع عن الوطن والأمة أمام المليشيات المجوسية وداعش وفيلق الدنس التي تتهيأ لمابعد احتلال الموصل، وانهاء الصراع في اليمن بسرعة إن تجديد الخطاب الدعوي وتجديده وإصلاح خلله ،وتهئية الأمة لابتلاءات المستقبل القريب وتوحيد الكلمة أمام الأخطار المحدقة،وإنهاء حالة الاستقطاب المتعمدة والمتكلفة، ضرورة لامحيد عنها ،وإن دعم المنظمات الخيرية تحت الأضواء الكاشفة والرقابة المباشرة ضرورة حتمية لإيقاف المشروع الصفوي والصليبي ومن المفترض إنتهاء عهد المساعدات المفتوحة او الموقعة بشيك على بياض ،والتي تقدم لدول علمانية وبوليسية تذهب غالبيتها الى جيوب القادة وتحرم منها الشعوب(علي عبدالله صالح أنموذجاً) والتي جلبت نقمة وعدواة الشعوب العربية والإسلامية لدول الخليج ،حيث يسمعون جعجعة ولايرون طحيناً(حرب الخليج الثانية أنموذجاً) إن غالبية المساعدات الامريكية تعود إلى موطنها الأصلي من خلال مشاركة الشركات الوطنية وعمالتها وتشغيل مصانعها وأيديها العاملة إن عدونا لايمكن أن ينتصر علينا ويمزق وحدتنا إلا من خلال نقاط ضعفنا السياسي والأمني والاقتصادي والاخلاقي والفكري والاعلامي والدعوي فلنصلح بيوتنا الخليجية من الداخل قبل ملاقاة العدو في الخارج إن ماتقدم يمثل في نظري عودة حقيقية الى الله عزوجل بمالمفهوم الإسلامي الأصيل .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى