الحصانة للمنصب لا لإسم العائلة!!

كلما وصلتني اقصوصة عن توجيه وزير بإيقاف موظف عن عمله او إحالته للتحقيق بسبب لا يتعلق بأداء عمله وإنما إنتقاده لسياسة قطاعه او رئيس الجهاز العظيم الذي يعمل فيه أشعر بأننا لانزال في حقبة وزارتي –عائلتي- انا الأمر الناهي ولا اسمع صوت او وجهة نظر غير فأنا الأفهم الأذكى وولي الأمر يقرني علي كل ماافعل..نحن في الخطة العاشرة للتنمية وهناك مجموعة طيبة حقيقة من الوزراء لا يهمه مافي إضبارات خطة التنمية قدر مايهمه تفاسيره العظيمة للواقع الإجتماعي السياسي الإقتصادي والتي يتصور الرجل انه ابرع من الحكومة والمتخصصين في الإقتصاد والتخطيط..بعد نصف قرن من الزمان يوجد بيننا ممن يستوزر ولا يقيم قيد أنملة لأصحاب الخبرة في الجهاز ولا كأنهم مواطنين متخصصين وامضوا ردحا من الزمن في اجهزة الحكومة وفوق هذا وذاك يحبون بلدهم ولا يزالون لديهم جذوة عطاء تستحق الإهتمام..فوجئت بالأمس بصديق إعلامي وتجربته ثرية في المجال يكاتبني علي الخاص واستغربت لماذا فهو رجل حتي انا اتعلم منه لانه عايش عقودا من حراك البلد وذورؤية ناضجة..لأكتشف –وهو شيء صادم- ان الرجل في غير مقدوره ان يرتوت او يفضل اويعلق علي اطروحات شخص مزعج مثلي في المنشن لأنه لايزال قيد التحقيق-تخيلوا وزير يحيل موظف من عيار ثقيل يحب البلد وحريص علي نموها للجنة من عيار اثقل لكونه تجاوز حدوده الطبيعية كموظف غير معني بالسياسات وإنما يتحمدالله علي العافية ويقضب ارضه ومايفتي والا لم تعين الحكومة وزيرا وابقت الدعوة سبهللة..تخيلوا موظف يحيله وزير للتحقيق-ويعلم الله ماسينتهي اليه حاله- لماذا لأنه عبر في وسائل التواصل الإجتماعي عن وجهة نظر لربما خدمت تطور القطاع وكله فيما لو أخذ به سيلصق بالوزير الجهبذ لا بالمواطن الموظف الفاهم غلط..طبعا اثرت السلامة وتناقشت وصديقي علي الخاص-شكرا تويتر-خوفا مما لا تحمد عقباه آسوة بصديقي الخاص وتلطمنا علي شحم كلينا وغادرنا بعد ان طبطبنا علي صدور ونحور بعض من باب التصبير وللبيت رب يحميه..الإستوزار شغلة عويصة في البلد..وقناعتي اننا بحاجة لنشر ثقافة ان البلد تديرها برامج مؤسسية وليس وزيرا ببشته..البلد إستثمرت في مواطنيها باختصاصات وبعثات وكارثة إن نحن تركنا لكل وزير يتخيل ان الحكومة سلمته مفتاحا بعهدته لأربع او 8سنوات هو الأمر الناهي وله ان يفعل بالوزارة مايحلوا له..تصدقون حزنت كثيرا ليس علي التسلط علي صديقي وإنما لكوننا تساوينا في حالة الذعر والتحجيم التي حشرنا فيها الوزير العظيم بحصانته الماتعة وعجزنا ان نعبر للرآي العام في البلد عن ماقد يخدم تنميتها افضل مليون مرة من رجل شغلته ترويع وتحجيم كفاءات الوطن  ولم يقدم شيء يسوى حتي حينه للبلد والجميع يعرف بذلك..صديقي الخاص لنبقى في الخاص حتي يكون بيننا من هو مثل الدكتور القصيبي رحمة الله عليه!!ولله الأمر من قبل ومن بعد..ولك الله ياوطن

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق